أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
17
معجم مقاييس اللغه
يقال : قَلَيْت وقَلَوْت . [ و ] القَلَّاء : الذي يَقْلى . وهو القياس ، لأن الحَبَّة تُستَخَفُّ بالقلْى وتَخِفُّ أيضاً . قلب القاف واللام والباء أصلانِ صحيحان : أحدهما يدلّ على خالِص شَىءٍ وشَريفِه ، والآخَرُ على رَدِّ شىءٍ من جهةٍ إلى جهة . فالأوَّل القَلْبُ : قلب الإنسان وغيره ، سمِّى لأنَّه أخْلَصُ شىءٍ فيه وأرفَعُه . وخالِصُ كلِّ شىءٍ وأشرفُه قَلْبُه . ويقولون : عربىٌّ قَلْبٌ « 1 » . قال : [ فلا ] تُكثِروا فيها الضَّجَاجَ فإنَّنى * تخيَّرتُها منهم زُبيرِيّةً قَلْبَا والقُلَاب : داءٌ يصيب البعير فيَشْتَكِى قَلْبَه . والقُلْبُ من الأَسورة : ما كان قُلْباً واحداً لا يُلوَى عليه غيرُه . وهو تشبيهٌ بقُلْب النَّخْلة . ثم شبِّه الحَيَّة بالقُلْب من الحَلْىِ فسمِّى قُلْباً . والقَلْب : نجمٌ يقولون إنه قَلْبُ العَقرب . [ و ] قَلَبْتُ النَّخلةَ : نَزَعت قَلْبها . والأصل الآخر قَلَبْتُ الثَّوبَ قَلْباً . والقَلَب : انقلابُ الشَّفَة ، وهي قَلْباءُ وصاحبُها أَقْلَب . وقَلَبْتُ الشَّىء : كبَبتُه ، وقلَّبته بيدىَّ تقليباً . ويقال : أقْلَبَتِ الخُبْزةُ ، إذا حان لها أن تُقْلَب . وقولهم : ما به قَلبَةٌ ، قالوا : معناه ليست به عِلَّة يُقْلب لها فيُنْظَر إليه . وأنشدوا : ولم يقلِّب أرضَها بيطارُ * ولا لحبلَيْهِ بها حُبَارُ « 2 » أي لم يقلِّب قوائمها من عِلَّةٍ بها . والقَلِيب : البئرُ قبل أنْ تُطوَى ؛ وإنّما
--> ( 1 ) يقال بفتح اللام وضمها ، ويستوى فيه المذكر والمؤنث واجمع ، وإن شئت ثنيت وجمعت . ( 2 ) لحميد الأرقط ، كما في اللسان ( قلب ، حبر ، أرض ) . وقد سيق في ( حبر ) .